المرأة ومكانتها فى الدين الاسلامى (2) للكاتب/ ابراهيم محمد سكر
بينا فى المقال السابق اهمية المرأة بالنسبة للاسرة والمجتمع وبينا ما يحاك للمراة لضمان افساد المجتمع وبينا ودعونا الى ضرورة اعداد المرأة الفاضلة التى تدرك غايتها وتسير فى منهاج قويم واتوجه فى مقالى هذا الى بعض فتيات القرن الحادى والعشرون .ذات البنطال الضيق الذى يكاد يتمزق على الساقين وبقية ملابسها التى تكشف أكثر مما تستر وتوارى .
هل هذه هى الموضه -ابراز مفاتن -استثمار انوثه - عارضات ازياء اجساد شبه عاريات .
لمن بالله عليكن تبرزن هذه المفاتن وتلك الانوثه أليس لكل من يشتهى ولكل من يريد أن يستمتع ولكل من يريد الدعايه لسلعة راكدة فهل هذه هى الحرية المنشودة الا ترون الى أسماء بنت يزيد الانصاري عندما اتت الى النبى صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت يا رسول الله انى وافدة النساء اليك . ان الله بعثك بالحق للرجال والنساء فأمنا بك وأتبعناك وانا -معشر النساء - محصورات قواعد بيوتكم ،وحاملات أولادكم ،وأنت - معشر الرجال- فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى ،وشهادة الجنائز ،وأفضل من ذالك الجهاد فى سبيل الله تعالى،وأن الرجل اذا خرج حاجا أو مرابطا ،أو معتمرا ... حفظنا لكم أولادكم ،وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أموالكم، فهل نشارككم فى هذا الخير والاجر يا رسول الله ؟
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أصحابه،ثم قال :هل سمعتم مقالة امرأة أحسن من هذا عن أمر دينها؟
قالوا : يارسول الله ما ظننا امرأة تهددى الى مثل هذا .
فالتفت الرسول صلى الله عليه وسلم ،ثم قال :انصرفى ايتها المرأة، وأعلمى من خلفكى من النساء : أن طاعة الزوج -اعترافا بحقه يعدل ذالك وقليل منكن من يفعله (اخرجه الطبرانى)
ولا يجب أن يفوتنى فى هذا المقام أن أذكر كلمة الكاتبة الامريكية (هيلين ستا سيرى)والتى زارت مصر من سنوات قالت لصحيفة الاهرام قبل مغادرتها القاهرة مايلى :-
لان مجتمعكم يختلف عن المجتمع الاوربى والامريكى . عندكم تقاليد موروثه تحتم صيانة المرأة وأحترام الاب والام . ان الضوابط التى يفرضها المجتمع المسلم على الفتاة الصغيرة تحت سن العشرين هى صالحة ونافعة وأنصحكم أن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم وأن تمنعوا الاختلاط بل تعودوا الى عصر الحجاب .
فهذا خير لكم من اباحية ومجون أوروبا وأمريكا . ان ضحايا الاختلاط والحرية قبل العشرين عندنا يملئون السجون والشوارع والبارات والبيوت السريه . وأن الحرية التى أعطيناها لابنائنا وفتياتنا الصغار قد جعلت منهم عصابات للمخدرات والرقيق وأن الاختلاط قد هدم الامة وزلزل القيم والاخلاق .
وكتب فضيلة الشيخ -وهبى سليمان الالبانى ،قائلا
كان أنصارالمرأة من أمثال مرقص فهمى القطبى - وهدى شعراوى بنت محمد باشا سلطان أحد باشوات ذالك العصر والتى ذهبت الى فرنسا للدراسة محجبة فعادت دون حجاب وكان أبوها من أدقاء الانجليز!وقاسم امين الحقوقى الفرنسى وصاحب الجولات فى نوادى باريس أقول كان اولئك ومن جاء بعدهم من امثالهم يتباكون على حرية المرأة لانها حبيسة فى البيت أى لاتخالط الرجال الاجانب . حتى اذا نبذت المرأة
الجمعة، 13 مارس 2009
الاثنين، 9 مارس 2009
لماذا انت مسلم (2)
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا الحمد لله الذي له الخلق والأمر الحمد لله الذي نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.والصلاة والسلام على خير الخلق ومن لا نبي بعده بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فجزاه الله خير ما جزى نبيا عن أمته ورضي الله عن أزواجه وآله وصحبه خير ما جزى أتباع نبي عن اتباعه.وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة عالم بها عامل بها رضيها من بين الأديان دينا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.وبعد: هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليتذكر أولوا الألباب ()لماذا أنا مسلم ؟ ولماذا اخترت الإسلام ؟ سؤالان يجب على كل مسلم أن يكون على علم بإجابتهما إذ هما الأصل الذي يقوم عليه العلم بـ لا إله إلا الله والمرء إما:-أن يكون مسلما عن علم واختيار. -وإما أن يكون مسلما عن جهل. -وإما أن يكون مسلما تقليدا.-وإما أن يكون مسلما بالإكراه. فأما الإسلام عن إكراه فهذا لا يكون مسلما وخطره أعظم لقوله تعالى: (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم))** وهذه الآية العظيمة فيها فوائد منها:1- نفي الإكراه عن الشخص ونفي الإسلام بالإكراه.2- يجب أن يكون الإسلام عن اختيار وتبين واقتناع.3- أن اختيار الإسلام لا يكون إلا بعد مقارنة بين الرشد والغي ولا تكون المقارنة والإختيار إلا بين معلومين ظاهرين وبعد تمحيص وتدقيق واقتناع وأن الإسلام هو الموافق للفطرة والعقل وهو الرشد.4- أن الإسلام هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله.5- أن الإسلام يتكون من ركنين هما النفي والإثبات.6- أن النفي والإثبات يقتضي الاستمساك وليس المسك لأن الاستمساك لا يكون إلا بجهد وصبر وتيقظ.7- أن اختيار الإسلام عن علم يجعل المسلم لا يتخلى عن دينه وإن حُرّق أو قطع أي:لا يمكن لمن دخل الإسلام عن علم واختيار أن يتخلى عنه أو يرتد عنه. 8- أن الدين الإسلامي عقدته لا تنحل بمعنى:لا يمكن لأي صاحب ملة أخرى أن تكون لديه الحجة التي تعلوا حجة الإسلام ولأنه مستند إلى قول الله تعالى الذي: (( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)).** وهذه الآية تنفي الإسلام تقليدا أو جهلا أما بخصوص من يدعي الإسلام وهو يجهله فهذا لا يعتبر إسلاما لأنه مناقض: لقوله تعالى: ((فاعلم أنه لا إله إلا الله.....))الآية ولأن الجهل بالشيء يوقع في ضده فهو كعدمه، ومناقض لقوله تعالى: (( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب)) وعدم التساوي بينه سبحانه وتعالى بقوله: ((لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون)) فأولوا الألباب هم الذين يعلمون أي أصحاب العقول والعاقل لا يكون جاهلا كما أن الذي يعلمون هم الفائزون أي أصحاب الجنة والذين لا يعلمون هم الخاسرون أي: أصحاب النار ويؤكده قوله تعالى: (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين )) ما لكم كيف تحكمون()،ومناف ( الجهل) أيضا لقوله تعالى: (( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم))، فالشهادة لا تكون إلا عن علم والذي يشهد عن علم فقط هو من يملك الشفاعة عند الله تعالى والذي لا يملك الشفاعة عند الله هو الكافر لقوله تعالى: (( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون )) ، فكل جاهل للإسلام لا بد أن يكون داعيا غير الله تعالى، بمعنى: أنه مشرك.فقد قرر سبحانه وتعالى أن الجاهل لا يمكن أن يكون مسلما بقوله : (( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون)) وبناء على ذلك فقد تقرر الإجماع على أن من جهل الإسلام لا يحكم بإسلامه ولا يكون مسلما وأن الجاهل هو المشرك قال تعالى: ((قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين () بل الله فاعبد وكن من الشاكرين)) ولاحظ نتيجة الشكر وارتباطها بقوله تعالى: وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون () وارتباطهما بقوله تعالى: اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور() وهذا هو معنى قوله تعالى: وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين().** أما الإسلام تقليدا فهذا فرع عن الجهل ومناقض لقوله تعال: (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين () أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون)) فالتقليد من الجهل والجهل لا يكون إلا عن غفلة أي: عدم علم، وكذلك بين أن تقليد الآباء مذموم وغير مقبول لأنه لا يكون عن علم ويعتريه الشك والريب، بقوله تعالى :(( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون))، وقوله تعالى:(( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)).إذن لا بد أن يكون الإسلام عن علم واختياروعليه يجب الإجابة عن السؤال المهم لماذا الإسلام؟. الجواب: إن الإسلام دين العقل وهو الأداة التي جعلها الله في الإنسان التي بها يملك خاصية الاختيار والتي تميزه عن غيره من المخلوقات وعليها مناط التكليف الشرعي في الحياة الدنيا وهذا العقل له مداخل أي مداخل الإدراك وهما السمع والبصر ولذلك قال تعالى: (( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون() وقوله تعالى: وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون)) ، وهذان المدخلان للعقل بيّنهما سبحانه بقوله: (( أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون )) هذا بخصوص السمع.وأما بخصوص البصر فقوله تعالى: (( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون)). لذلك نبه سبحانه وتعالى على العقل في اختيار الإسلام وأنه الدال على التوحيد بقوله تعال: (( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون))،وقوله تعالى: (( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)). ولذلك كانت النجاة يوم القيامة لصنفين بيّنهما سبحانه بقوله: (( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)) ولا يظنن ظان أن السمع منفصل عن العقل وقد بينا سابقا أن السمع وسيلة للعقل لأن التوحيد: إما أن يستدل عليه بدلالة الآيات الكونية .وإما بدلالة الآيات الشرعية .فاستخدام العقل في الآيات الكونية معلوم أما الآيات الشرعية فإن الله تعالى جعل لها السمع وسيلة إيصالها إلى العقل بدليل قوله تعالى: (( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون))، وبين ذلك أيضا بقوله: ((بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون))، فالنتيجة أن الآيات الشرعية لا بد أن تكون عن علم والعلم لا يكون إلا بوجود العقل والاستدلال به النقل( الآيات السمعية الصريحة) لا يمكن أن تناقض العقل الصحيح لأن العقل من الله سبحانه والآيات السمعية من الله سبحانه فالكل من عند الله تعالى والله يقرر قاعدة عقلية صريحة : (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))، وابن تيمية كغيره من العلماء الربانيين مدرك لهذه الحقيقة فوضع كتابا عظيما بعنوان ( درء تعارض النقل والعقل ). قد يسأل سائل لماذا قال تعالى: (( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ))، ولم يذكر البصر مع أنهما وسيلتي الإدراك العقلي ؟ .الجواب :لأن السمع هو الأصل في الإدراك العقلي ولأن الآيات الشرعية ( قول الله تعالى ) لا تصل إلى العقل إلا عن طريق السمع ولأن النطق هو وسيلة البلاغ والتعبير المبينة للحقائق وتصويرها كأن السامع ينظر إليها فهو يؤدي مهمة البصر فالسمع هو أداة الإبصار للحقائق غير المنظورة ( المسموعة) فالله تعالى قد جعل السمع مرتبط بالعقل فمن ولد لا يسمع فهو غير عاقل بخلاف من ولد فاقدا للبصر وهذا معلوم بالاضطرار.إن ما سبق كان مقدمة ضرورية ومدخلا أساسيا لفهم الإسلام لأن الإسلام قائم على إتباع ملة إبراهيم عليه السلام قال تعالى: ((ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين)) وقال تعالى: ((ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين () إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين)). فالله عز وجل ينبه إلى:**** أن الإسلام قائم على إتباع ملة إبراهيم وهذه الملة هي الدين ومعنى الدين: الطريقة() ولكن الفرق بين الدين والملة أن الملة لا تضاف إلا إلى النبي ولا يضاف إلى الله سبحانه بينما الدين يضاف إلى الله سبحانه وإلى النبي فيقال دين الله ودين محمد ولا يقال ملة الله بينما يقال ملة محمد فلفظ الملة خاص بالنبي وسبب خصوصيتها أن الذي يبلغ الدين هو النبي وهو الذي يتعامل مع البشر بكيفية معينة من ناحية تمام البلاغ الذي يكون بإقامة الحجة فهو المبين للطريقة العملية المنظور ة للبلا غ.
أبوالوليد
02-06-2006, 04:25 PM
**** إن ملة إبراهيم عليه السلام قائمة على أساس الإقناع العقلي بدليل قوله تعالى: (( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم)) وانظر إلى ارتباط الحجة بالعلم والحكمة ومعلوم بما قصه الله سبحانه علينا في القرآن من قصة إبراهيم عليه السلام الاستدلال العقلي وأن إقامة الحجة بموجبها بحيث يصل العقل إلى نقطة الإغلاق التي يجب أن يقر عندها بالحقيقة المعروضة عليه كما بين تعالى بقوله: (( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم () أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون)) وقوله هذا بعد المناظرة العقلية: (( قال بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون() فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون)) وهنا عند نقطة الإغلاق العقلي التي تستلزم القبول والإذعان من كل البشر الذين يمتلكون العقل الصحيح : ((ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون)) عندها قال لهم: (( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم () أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون))، وهذا الأمر يتكرر معه عليه السلام: (( فلما جن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين)) هنا العقل لا يقبل غياب المعبود عن عابديه الذي يستلزم عدم إحاطته بهم ورؤيته لهم وسماعه لهم، ثم قال: (( فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين () وهذه حقيقة عقلية أيضا ثم أردفه بقوله: فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر;fvH;fv فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون)), وهذه كلها مقدمات عقلية يقتضيها العقل فملة إبراهيم عليه السلام هي إقامة الحجة بالبرهان العقلي على توحيد الله عز وجل.وهذا الأمر مبين في مناظرة أخرى: (( قال هل يسمعونكم إذ تدعون () أو ينفعونكم أو يضرون )) فلم يكن منهم إلا الإقرار بالجهل الذي هو الغفلة وأنهم ما اتخذوها آلهة( أطاعوها وعظموها واتبعوها وعملوا لها وتحاكموا إليها ولجئوا إليها) عن علم وإدراك وإنما هو الجهل والتقليد: (( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون))، ثم تتكرر المناظرة في قصة أخرى: (( فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون() ما لكم لا تنطقون () فراغ عليهم ضربا باليمين() فاقبلوا إليه يزفون )) وهنا شيء آخر يينه سبحانه وتعالى بالاستدلال العقلي أيضا بقوله: قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون )) فالعقل:1- يستنكر أن يكون ما يصنعه ويعمله الإنسان له إدراك.2- أن الصانع هو الذي يتحكم بصنعته وليس الصنعة تتحكم في صانعها.3- أن الإنسان مخلوق وما يصدر عنه مخلوق.4- أن ما يصدر عن الإنسان يتصف بعدم الحياة وأنه جماد.فلا بد من استخدام العقل في التوصل إلى الإسلام بمعنى أن يكون عن علم يقيني وهو العلم الذي لا يناقضه شيء وهو عقد الإيمان :العقدة التي لا تنفك ( لا انفصام لها). وعلى هذا فلا يوجد إلا خالق أو مخلوق ولا خالق إلا الله سبحانه وتعالى وهذا دل عليه الدليل العقلي الذي نبه عليه سبحانه وتعالى بقوله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون)) فإذا وجد الشرك فيوجد معه الفساد وهذا معلوم بالاضطرار، وقوله تعالى: (( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا)) فوجود إلهين يقتضي فساد الكون لأن كل واحد منهما سيكون مشغولا عن خلقه بالصراع على التفرد مما يؤدي إلى عدم تدبير وتصريف شؤون الخلق.فإذا تقرر هذا فكل ما في الوجود سوى الله تعالى فهو مخلوق. والمخلوق ينقسم إلى قسمين: الأول: مخلوق غير منظور بوسائل الإدراك البصر وما يتبعها من مجهر ونحوه وهو الملائكة والجن وهذا لا يعلم وجوده إلا عن طريق السمع المترتب على أصل الإيمان مع أن هذا الأمر ( العلم بوجود الجن والملائكة) علم اضطراري علمه أبو البشر لأبنائه بالتوارث صدقه الوحي الإلهي.الثاني: مخلوق منظور وهو أربعة أقسام لا خامس لها: الإنسان والحيوان والنبات والجماد فكل ما في الكون مخلوقات منظورة لا بد اضطرارا عقليا أن تكون أحد هذه الأربع فما يراه الإنسان فلا بد أن يكون: إما إنسانا،أو حيوانا،أو نباتا،أو جمادا، فأعلاها الإنسان ثم الحيوان ثم النبات وأدناها الجماد.والتكليف متعلق بالإنسان من ربه فعلاقة الإنسان بربه علاقة عابد بمعبود وعلاقة مخلوق بخالق فيجب أن يكون الإنسان متعلق بربه لا يلفته عنه شيء وهذه هي العبودية.إن الواقع ألكفري مرتبط ارتباطا إقتضائيا- بمعنى من لوازمه التي لا تنفك عنه –بالأوثان فأينما وجد الكفر وجدت الوثنية وهذا يعلم من خلال أول شرك حصل في البشر في قوم نوح عليه السلام بعبادتهم للأصنام كما بين إبراهيم عليه السلام هذه الحقيقة بقوله: (( رب أجنبني وبني أن نعبد الأصنام))، وقال مخاطبا قومه: ((إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا )) الآيةوبين سبحانه وتعالى أن الإسلام يقوم على اجتناب الأوثان بقوله: ((فاجتنبوا الرجس من الأوثان)) وبين عليه السلام أن كثير من أمته ستعود إلى عبادة الأوثان بقوله:وإنّما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبيٌّ، وأنا خاتم النَّبيِّين لا نبيَّ بعدي، ولا تزال طائفةٌ من أمتي على الحقِّ" قال ابن عيسى: "ظاهرين" ثم اتفقا "لايضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه تعالى"..أولا: ما هي الأوثان؟الجواب: هي كل شيئ مصور ( صنم) أو غير مصور ينسب له الأمر والحكم والتدبير في حياة الإنسان من دون الله كما بين إبراهيم عليه السلام أنها لا تنطق ولا تأكل ولا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر ولا تتحرك وبينها سبحانه بقوله: ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون().ثانيا: كيف نعرف الواقع الوثني والأوثان المعبودة؟الجواب: يجب علينا أن ننظر في هذا الواقع لنعلم من الذي يرد إليه: الأمر والحكم والتحاكم والتشريع ومن هو الذي يعمل من أجله ومن هو الذي ينصر ويطاع ومن هو المتبوع فإن كان فيه صفات المخلوق فهو الوثن المعبود من دون الله تعالى مهما تغير شكله أو تغير اسمه لأن حقيقته ثابتة لا تتغير وعندها لا ينظر إلى كون أمره أو حكمه أو شرعه مخالف أو موافق للشرع لأن القول بهذا إقرار بالأوثان فما دامت أوثان فالعقل يقول أنا لا تنطق حتى تأمر فتطاع وأنها لا تنصر نفسها حتى تنصر غيرها وأنها لا تعقل فكيف يصدر عنها حكم وهي لا تتحرك فكيف تنفع أو تضر وبما أنها لا تسمع ولا تبصر فطاعتها لا تنفع ومعصيتها لا تضر على الواقع.ثالثا: ما هي الأوثان في عصرنا؟الجواب : إنها التي يسمونها- وما هي أسماء كما قال تعالى: إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان)) الدستور والقانون أو النظام أو المادة، سواء كانت وطنية أو إقليمية أو دولية فهم ينسبون لها : الحكم والأمر والتشريع وهي التي ترد إليها تصريف علاقة البشر بالله تعالى والبشر والحيوان والنبات والجماد ومنه أخذت باقي الأوثان شرعيتها.فأين قول الله تعالى أو قول رسوله عليه السلام بأن هناك قانون ودستور من صنع الإنسان له طاعة وحكم واتباع ونصرة وأنه يدبر حياة البشر ؟ (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )).
window.google_render_ad();
أبوالوليد
02-06-2006, 04:25 PM
**** إن ملة إبراهيم عليه السلام قائمة على أساس الإقناع العقلي بدليل قوله تعالى: (( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم)) وانظر إلى ارتباط الحجة بالعلم والحكمة ومعلوم بما قصه الله سبحانه علينا في القرآن من قصة إبراهيم عليه السلام الاستدلال العقلي وأن إقامة الحجة بموجبها بحيث يصل العقل إلى نقطة الإغلاق التي يجب أن يقر عندها بالحقيقة المعروضة عليه كما بين تعالى بقوله: (( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم () أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون)) وقوله هذا بعد المناظرة العقلية: (( قال بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون() فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون)) وهنا عند نقطة الإغلاق العقلي التي تستلزم القبول والإذعان من كل البشر الذين يمتلكون العقل الصحيح : ((ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون)) عندها قال لهم: (( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم () أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون))، وهذا الأمر يتكرر معه عليه السلام: (( فلما جن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين)) هنا العقل لا يقبل غياب المعبود عن عابديه الذي يستلزم عدم إحاطته بهم ورؤيته لهم وسماعه لهم، ثم قال: (( فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين () وهذه حقيقة عقلية أيضا ثم أردفه بقوله: فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر;fvH;fv فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون)), وهذه كلها مقدمات عقلية يقتضيها العقل فملة إبراهيم عليه السلام هي إقامة الحجة بالبرهان العقلي على توحيد الله عز وجل.وهذا الأمر مبين في مناظرة أخرى: (( قال هل يسمعونكم إذ تدعون () أو ينفعونكم أو يضرون )) فلم يكن منهم إلا الإقرار بالجهل الذي هو الغفلة وأنهم ما اتخذوها آلهة( أطاعوها وعظموها واتبعوها وعملوا لها وتحاكموا إليها ولجئوا إليها) عن علم وإدراك وإنما هو الجهل والتقليد: (( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون))، ثم تتكرر المناظرة في قصة أخرى: (( فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون() ما لكم لا تنطقون () فراغ عليهم ضربا باليمين() فاقبلوا إليه يزفون )) وهنا شيء آخر يينه سبحانه وتعالى بالاستدلال العقلي أيضا بقوله: قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون )) فالعقل:1- يستنكر أن يكون ما يصنعه ويعمله الإنسان له إدراك.2- أن الصانع هو الذي يتحكم بصنعته وليس الصنعة تتحكم في صانعها.3- أن الإنسان مخلوق وما يصدر عنه مخلوق.4- أن ما يصدر عن الإنسان يتصف بعدم الحياة وأنه جماد.فلا بد من استخدام العقل في التوصل إلى الإسلام بمعنى أن يكون عن علم يقيني وهو العلم الذي لا يناقضه شيء وهو عقد الإيمان :العقدة التي لا تنفك ( لا انفصام لها). وعلى هذا فلا يوجد إلا خالق أو مخلوق ولا خالق إلا الله سبحانه وتعالى وهذا دل عليه الدليل العقلي الذي نبه عليه سبحانه وتعالى بقوله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون)) فإذا وجد الشرك فيوجد معه الفساد وهذا معلوم بالاضطرار، وقوله تعالى: (( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا)) فوجود إلهين يقتضي فساد الكون لأن كل واحد منهما سيكون مشغولا عن خلقه بالصراع على التفرد مما يؤدي إلى عدم تدبير وتصريف شؤون الخلق.فإذا تقرر هذا فكل ما في الوجود سوى الله تعالى فهو مخلوق. والمخلوق ينقسم إلى قسمين: الأول: مخلوق غير منظور بوسائل الإدراك البصر وما يتبعها من مجهر ونحوه وهو الملائكة والجن وهذا لا يعلم وجوده إلا عن طريق السمع المترتب على أصل الإيمان مع أن هذا الأمر ( العلم بوجود الجن والملائكة) علم اضطراري علمه أبو البشر لأبنائه بالتوارث صدقه الوحي الإلهي.الثاني: مخلوق منظور وهو أربعة أقسام لا خامس لها: الإنسان والحيوان والنبات والجماد فكل ما في الكون مخلوقات منظورة لا بد اضطرارا عقليا أن تكون أحد هذه الأربع فما يراه الإنسان فلا بد أن يكون: إما إنسانا،أو حيوانا،أو نباتا،أو جمادا، فأعلاها الإنسان ثم الحيوان ثم النبات وأدناها الجماد.والتكليف متعلق بالإنسان من ربه فعلاقة الإنسان بربه علاقة عابد بمعبود وعلاقة مخلوق بخالق فيجب أن يكون الإنسان متعلق بربه لا يلفته عنه شيء وهذه هي العبودية.إن الواقع ألكفري مرتبط ارتباطا إقتضائيا- بمعنى من لوازمه التي لا تنفك عنه –بالأوثان فأينما وجد الكفر وجدت الوثنية وهذا يعلم من خلال أول شرك حصل في البشر في قوم نوح عليه السلام بعبادتهم للأصنام كما بين إبراهيم عليه السلام هذه الحقيقة بقوله: (( رب أجنبني وبني أن نعبد الأصنام))، وقال مخاطبا قومه: ((إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا )) الآيةوبين سبحانه وتعالى أن الإسلام يقوم على اجتناب الأوثان بقوله: ((فاجتنبوا الرجس من الأوثان)) وبين عليه السلام أن كثير من أمته ستعود إلى عبادة الأوثان بقوله:وإنّما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبيٌّ، وأنا خاتم النَّبيِّين لا نبيَّ بعدي، ولا تزال طائفةٌ من أمتي على الحقِّ" قال ابن عيسى: "ظاهرين" ثم اتفقا "لايضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه تعالى"..أولا: ما هي الأوثان؟الجواب: هي كل شيئ مصور ( صنم) أو غير مصور ينسب له الأمر والحكم والتدبير في حياة الإنسان من دون الله كما بين إبراهيم عليه السلام أنها لا تنطق ولا تأكل ولا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر ولا تتحرك وبينها سبحانه بقوله: ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون().ثانيا: كيف نعرف الواقع الوثني والأوثان المعبودة؟الجواب: يجب علينا أن ننظر في هذا الواقع لنعلم من الذي يرد إليه: الأمر والحكم والتحاكم والتشريع ومن هو الذي يعمل من أجله ومن هو الذي ينصر ويطاع ومن هو المتبوع فإن كان فيه صفات المخلوق فهو الوثن المعبود من دون الله تعالى مهما تغير شكله أو تغير اسمه لأن حقيقته ثابتة لا تتغير وعندها لا ينظر إلى كون أمره أو حكمه أو شرعه مخالف أو موافق للشرع لأن القول بهذا إقرار بالأوثان فما دامت أوثان فالعقل يقول أنا لا تنطق حتى تأمر فتطاع وأنها لا تنصر نفسها حتى تنصر غيرها وأنها لا تعقل فكيف يصدر عنها حكم وهي لا تتحرك فكيف تنفع أو تضر وبما أنها لا تسمع ولا تبصر فطاعتها لا تنفع ومعصيتها لا تضر على الواقع.ثالثا: ما هي الأوثان في عصرنا؟الجواب : إنها التي يسمونها- وما هي أسماء كما قال تعالى: إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان)) الدستور والقانون أو النظام أو المادة، سواء كانت وطنية أو إقليمية أو دولية فهم ينسبون لها : الحكم والأمر والتشريع وهي التي ترد إليها تصريف علاقة البشر بالله تعالى والبشر والحيوان والنبات والجماد ومنه أخذت باقي الأوثان شرعيتها.فأين قول الله تعالى أو قول رسوله عليه السلام بأن هناك قانون ودستور من صنع الإنسان له طاعة وحكم واتباع ونصرة وأنه يدبر حياة البشر ؟ (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )).
window.google_render_ad();
لماذا انت مسلم ؟
سؤال لعله تردد في خاطرك وأنت تعبر أمام مسجد وتتهادى إلى مسامعك صلوات المسلمين وركوعهم وسجودهم ,وربما هرول أحدهم إلى المسجد مسرعاً متعجلاً أن يعفر وجهه لله تعالىأو وأنت تراهم يستقبلون شهر صيامهم وجوعهم وعطشهم بأعظم الفرح والسرور وكأنه يوم عيدهم أو غير ذلك من شعائر الإسلام التي يؤديها المسلمون بفرح وسعادة وهنا لابد أن يتساءل العاقل لماذا هؤلاء مسلمون؟؟؟لماذا اختاروا الإسلام على غيره من الأديان والمذاهب السائدة بين البشر اليوم؟؟وما هو سر سعادتهم الغامرة بهذا الدين ؟؟؟ولأني مسلم أولاً ولأني أحبك ثانية أقدم لك إجابتي عما أراه في الإسلام من خصائص ومحاسن لا توجد في غيره من الأديان والمذاهب ,ولكني قبل هذا أسالك أن تفتح قلبك قبل عينك وأن تسمع بفؤادك قبل أذنكلعل الله سبحانه يرى فيك الصدق في طلب الحق فيهديك إلى ما يحبه ويرضاهأعود فأجيب عن سؤلك: لماذا أنا مسلم؟؟؟ولئن كانت الإجابة على هذا السؤال تستدعي عمراً طويلاً وقلماً حكيماً وما أنا إلا مسلم أحب الخير لك فإني استعين الله سبحانه و أبراء إليه من حولي وقوتي وأقول:أنا مسلم لأني وجدت في الإسلام الربانية التي يبحث عنها العقلاء والصادقونالربانية التي تكفل لكل مسلم اليقين أن دينه "صناعة إلهية" لا دخل لبشر فيه بوجه من الوجه وأنه حين يتبع تعاليم دينه فإنه لا يخضع لأحد إلا لله وحده وأنه حين يفعل ما يأمره به دينه فإنه لا يُرضي إلا الله وحدهوأنه حين يتوجه إلى ربه بالطاعة فإنه لا يلتفت لأحد من الخلق لأن يقينه أن لا أحد من الخلق له في دينه مثقال ذرة من أمر أو نهي أو تصحيح أو تنقيح أو تهذيب أو طاعة أو رأيوالربانية يا صديقي تعني أن الإسلام كله من أوله لآخره تصور اعتقادي موحى به من الله - سبحانه - ومحصور فى هذا المصدر لا يستمد من غيره أبداً.والربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج فكر بشري متأثر بهواه ورغباته والربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج بيئة معينة فهو واقع تحت ثقافتها وفهمها وعواملهاوالربانية تعني أن الإسلام ليس نتاج فترة زمنية خاصة أو أية عوامل أرضية أخرى تضعه في فلك مصالحها وتصوراتها وغايتها المحدودة دائماً إنما هو ذلك الهدى الموهوب للإنسان هبة خالصة من خالق الإنسان .، رحمة بالإنسانوالربانية تعني أن الفكر البشرى - ممثلاً ابتداءً في فكر الرسول - صلى الله عليه وسلم-، لم يشارك في إنشاء هذا الدين، وإنما تلقاه تلقياً، ليهتدي به ويهدي.وأن هذه الهداية عطية من الله كذلك، يشرح لها الصدور‘ وأن وظيفة الرسول - أيُّ رسول - فى هذا الدين ، هى مجرد النقل الدقيق ، والتبليغ الأمين ، وعدم خلط الوحى الذى يوحى إليه من عند الله بأى تفكير بشري - أو كما يسميه الله سبحانه بالهوى ! أما هداية القلوب به ، وشرح الصدور له ، فأمر خارج عن اختصاص الرسول ، ومرده إلى الله وحده فى النهاية :"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ " …(الشورى : 52-53) وإذا كان الفكر البشرى لم يُنْشِئ هذا الدين أو يشارك في إنشائه ، فإنه ليس منفيًّا من مجاله ، ولا محظورًا عليه العمل فيه ،لكن عمله هو التلقي والإدراك والتكيف والتطبيق فى واقع الحياة .فالإسلام يفتح للعقل البشري وللعلم البشري ميدانًا واسعاً كاملاُ - فيما وراء أصل الدين ومقوماته - ولا يقف دون العقل يصده عن البحث فى الكون . بل هو يدعوه إلى هذا البحث ويدفعه إليه دفعاً . وندرك مقدار نعمة الله وعظمة رحمته في تفضُّلِهِ علينا بهذا الدين الربَّانيّ ،وفى إبقائه وحفظه على أصله الربانيّ ..والربانية تعني طمأنينة القلب إلى صحة كل تصور منبثق من هذا الدين العظيم لأنه يستمد قوته وحجته من مصدر هذا الدين وهو الوحي الإلهي الصادق الذي لايخالطه أدنى لمسة بشريةوالربانية تعني الحفاظ على إنسانية الإنسان لأنه لا يُسْتَرق لغير الله ولا يستعبد لغير الله ولا يملك له نفعًا أو ضرًا إلا الله سبحانه وقد ترجم النبي- صلى الله عليه وسلم- هذه المفاهيم الربانية لأُمته في كل حركة وسكنة وبيانها بياناً شافياً لايدع لأحد بعده قولفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إنما أَقُولُ ما اَُُقَوَّلُ)-أي ما أمرت بقوله فقط- صحيح الجامعفكل ما يقوله الرسول إنما هو مأمور بقوله من الله وقد قال الله تعالى"وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" …. النجم : 1-4)وقال " صلى الله عليه وسلم "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وقال " صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وكان" صلى الله عليه وسلم " يأتيه السؤال فلا يجيب حتي يأتيه الوحي من السماءوإذا كان هذا هو حال الرسول حامل الرسالة ومبلغ الوحي فما بالك بمن هو دونه من المؤمنين مهما بلغت منزلته وعظم قدره في المسلمين لقد قال عمر يوما ً على المنبر أنه يريد تحديد المهور فقامت إليه امرأة من وسط الصفوف فقالت " يا عمر آلله يوسع وأنت تضيق ؟! إن الله تعالى قال"وآتيتم أحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً"فقال عمر "أخطأ عمر وأصابت امرأة"قالها عمر وهويومئذ يحكم نصف العالم المرئي قالها عمر من فوق المنبر على مرأى ومسمع من العالم كلهقالها لامرأة من المسلمين وجيوشه تدك يومئذ معاقل كسرى وقيصر لقد أخطأ عمر الفاروق الذي قال فيه النبي " صلى الله عليه وسلم " لو كان من نبي بعدي لكان عمر", وقال أيضًا "إن في أمتي محدثون ملهمون منهم عمر" قالها عمر وردها المسلمون عليه وهويومئذ أفضل من يمشي على الأرض ، وأحبهم إلى المسلمين واعترف عمر بخطئه لأن الإسلام رباني المصدر لا شائبة فيه وليس عمر فحسب فهذا أبو بكر الصديق عندما تولى الخلافة بعد وفاة الرسول وهو أفضل الأمة على الإطلاق وخيرهم بعد رسول الله وأشدهم حباً له وصحبة.يقول في خطبة الخلافة :" أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم "ولولا ضيق المقام لتوسعنا في ذكر الدلائل على ربانية الإسلام وضوابط هذه الربانية التي تزرع في قلب المسلم اليقين الكامل في أنه حر لأنه عبد لله وحده , وأنه إنسان كامل الإنسانية لأنه خاضع لله وحده وأنه كريم غاية الكرامة لأنه وغيره سواسية تحت حكم الله وحده . هذه الربانية تغرس اليقين في قلب المسلم أنه دائمًا على الحق طالما لم يخالف دينه وهذه الربانية لا تدفع المسلمين إلى إنشاء المجامع لتصحيح مسار العقيدة أو اللجان العلمية لتنقيح الكتب المقدسة ؛ لأن الله سبحانه حفظ لهم دينه وشريعته ، وهم يعلمون جيدًا حدودهم ومقامهم فلا يتدخلون في الوحي الإلهي بعقولهم ، أو بأيديهم بل يحفظون نعمة الله عليهم فيها.وهذه الربانية لا تضع خصائص الله سبحانه في يد البشر أو تعطيهم من هذا الدين ما لا يحل إلا لله وحده،كالخضوع المطلق والطاعة الكاملة والتعظيم المتناهي المقرون بالمحبة الخالصة وغير هذا من العبادات القلبية والعملية التي لا تصرف إلا لله وحده .إن هذه الربانية تحصر الوجود كله في حقيقتين الأولى هي الألوهية المطلقة بكل خصائصها المتفردة لله سبحانه وحده لا شريك له ،والحقيقة الثانية: العبودية الكاملة المسيطرة المحيطة بكل شيء دون الله سبحانه كبر أم صغر ، فكل ما هو دون الخالق مخلوق ومحدث خاضع لله ومفتقر إليه .وهذا الدين والتعبد به لله هو العلاقة الصحيحة بين مقام الألوهية والعبودية ولا سبيل آخر للبشر للوصول إلى ربهم إلا بالعبادة والخضوع له سبحانه وفق ما شرع لهم ولعلك لا تدرك هذه النعمة وتعرف مقدارها إلا عندما تطالع تاريخ الديانات الأخرى وتطورها عبر الزمان والمكان واختلافها بحسب البيئات والعصور ,وتسلط البشر على هذه الديانات حتي أحالوها مسخاً مشوهاً يثير الاشمئزاز.ولنأخذ المسيحية مثلاً على ذلك :لقد ولد المسيح وعاش بين التلاميذ ثم رفع ولم يقل ولو مرة واحدة" أنا الله أو اعبدوني" ولم يصرح ولو مرة واحدة أنه أكثر من بشر بل إنه كان يلقب نفسه دائما ب" ابن الإنسان "وما يُنسب إلى المسيح في الأناجيل يؤكد ذلك بقوة ووضوح لا يوجدان في ما تُأوَّله الكنيسة على عكس ذلك ونذكر بعضاً من أقواله- يقول المسيح: " ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد، الذي في السماوات. ولا تدعوا معلمين، لأن معلمكم واحد، المسيح" (متى 22/9-10).- ومن ذلك أيضاً ما جاء في متى: " وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح، أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟ فقال له: لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحد صالحاً إلا واحد، وهو الله" (متى 19/17).- وكذا قول المسيح " 3وهذه هىَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقَّ وَحْدَكَ،:و يَسُوعَ الْمَسِيحَ َالَّذِي أَرْسَلْتَهُ. 4 " (يوحنا 17/2-3)، وهذا القول هو معني لا إله إلا الله المسيح رسول الله-وقال المسيح لليهود " 40 و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله إبراهيم*"يوحنا 8-40- ولما جرب الشيطان يسوع وقال له: " أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي، حينئذ قال له يسوع: اذهب يا شيطان. لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد" (متى 4/-10 - وقال المسيح لليهود: "أنتم تعملون أعمال أبيكم.فقالوا له: إننا لم نولد من زنا. لنا أب واحد، وهو الله. فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من قبل الله وأتيت، لأني لم آت من نفسي، بل ذاك أرسلني" (يوحنا 8/41-42).وبطرس أفضل التلاميذ واحبهم إلي المسيح يقول بعد رفع المسيح22(َيَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، اسْمَعُوا هَذَا الْكَلاَمَ: إِنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ رَجُلٌ أَيَّدَهُ اللهُ بِمُعْجِزَاتٍ وَعَجَائِبَ وَعَلاَمَاتٍ أَجْرَاهَا عَلَى يَدِهِ بَيْنَكُمْ، كَمَا تَعْلَمُونَ) أعمال الرسل 2/واثنان من تلاميذ المسيح يشهدان أمامه بعد قيامه هو متخفي بأنه لم يكن سوى نبي من الله ويقرهم يسوع علي هذا الإيمان وهذه العقيدة (9فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا حَدَثَ؟» فَقَالاَ: «مَا حَدَثَ لِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَالشَّعْبِ كُلِّهِ،) لوقا 24/19ويؤكد العلماء هذا في كثير من المواضع يقول الأب بطرس قرماج اليسوعي في كتابه " مروج الأخبار في تراجم الأبرار"(1880م) عن بطرس ومرقس: "كانا ينكران ألوهية المسيح"، وتقول دائرة المعارف الأمريكية ج 27ص 294: "لقد بدأت عقيدة التوحيد كحركة لاهوتية بداية مبكرة جداً في التاريخ أو في حقيقة الأمر فإنها تسبق عقيدة التثليث بالكثير من عشرات السنين ..... وإن عقيدة التثليث التي أُقرت في القرن الرابع لم تعكس بدقة التعليم المسيحي الأول فيما يتعلق بطبيعة الله لقد كانت على العكس من ذلك فإنها تطورت ضد التوحيدالخالص,..... إن اغلب المسيحيين الأوائل لم يقبلوها فنجد ترتليان "200م" الذي كان أول من أدخل تعبير التثليث في الفكر المسيحي مسئولاً عن الفقرة التي تقول : " إن في أيامه كان غالبية الشعب ينظرون إلى المسيح باعتباره إنساناً".-وتقول دائرة معارف لاوس الفرنسية ( "عقيدة التثليث وإن لم تكن موجودة في كتب العهد الجديد ولا في عمل الآباء الرسوليين ولا عند تلاميذهم المقربين إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستنتي يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان…إن عقيدة إنسانية عيسى كانت غالبة طيلة مدة تكون الكنيسة الأولى من اليهود المتنصرين، فإن الناصريين سكان مدينة الناصرة وجميع الفرق النصرانية التي تكونت عن اليهودية اعتقدت بأن عيسى إنسان بحت مؤيد بالروح القدس، وما كان أحد يتهمهم إذ ذاك بأنهم مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح، ويعتبرونه إنساناً بحتاً..وحدث بعد ذلك أنه كلما ازداد عدد من تنصر من الوثنيين ظهرت عقائد لم تكن موجودة من قبل").ويقول العالم المسيحي عوض سمعان : ( إن المتفحصين لعلاقة الرسل والحواريين بالمسيح يجد أنهم لم ينظروا إليه إلا على أنه إنسان )وكشف مؤخراً عن وثيقة مسيحية قديمة نشرت في جريدة "التايمز" في 15يوليو 1966م وتقول: إن مؤرخي الكنيسة يسلمون أن أكثر أتباع المسيح في السنوات التالية لوفاته اعتبروه مجرد نبي آخر لبني إسرائيل.تؤكد الموسوعة الكاثوليكية الحديثة: "إن صياغة الإله الواحد في ثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة في حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم قبل نهاية القرن الرابعكان التوحيد هو العقيدةالمسيحية في أولها وهو امتداد طبيعي للعقيدة اليهودية وعقيدة الأنبياء جميعاً فلا يوجد نبي واحد قال بالتثليث في العهد القديم أو في غيره ولكن سرعان ما فقدت المسيحية ربانيتها على يد بولس أولاً والذي لم يقابل المسيح ولم يراه ولومرة واحدة لكن بولس لم يقل بالثليث أبداً ثم ظهر ترتليان سنة 200م وهو أول من نادي بالتثليث وكانت دعوته وحيدة ومنعزلة ثم انعقد مجمع نيقية 325م برئاسة الإمبراطور قسطنطين الذي أراد اعتناق المسيحية وفي هذا المجمع حدثت مساجلات بين آريوس زعيم الموحدين وأثناسيوس زعيم القائلين بألوهية المسيح و يوسابيوس القيصري زعيم من يقول بأن المسيح فوق البشر ودون الله وهنا يتدخل الإمبراطور ويقر صيغة أثناسيوس ويكره المخالفين على التوقيع وتم حرمان آريوس وأتباعه لأنهم أصروا أن المسيح مخلوق وليس إله -الدكتور القس جون لويمر في كتابه تاريخ الكنيسة-ولكن مجمع نيقية لم يقل بالتثليث أبداً وبعد هذا المجمع بقرابة 56سنه عقدة مجمع القسطنطنية 381م وبعد مساجلات ومدخلات اتخذ المجمع قرار بتأليه الروح القدس واعتبر الثالوث مقدساً الآب والابن والروح القدس , وتم في هذا المجمع حرمان مقدنيوس لأنه أصر على أن الروح القدس مخلوق ثم عقد مجمع أفسس الثاني سنة431م والذي بحث أفكار نسطوريوس أسقف القسطنطينية الذي رفض فكرة اتحاد اللاهوت بالناسوت ورفض تسمية العذراء مريم بأم الإله وأن المصلوب ليس هو الله بل المسيح بن مريم البشري واتخذ المجمع قراراً بحرمان نسطوريوس وشلحه وأكد أن المسيح له طبيعة متحدة الناسوت بالاهوت وأنه هو نفسه الإله المولود من الآب الذي تجسد و ولد من العذراء مريم والدة الإلهثم عقد مجمع خلقدونية سنة451م وبحث في طبيعة المسيح هل هي طبيعة واحدة أم طبيعتان وانشقت الكنسية على نفسها في هذا المجمع فتبنت طائفة مذهب الطبيعة الواحدة وسمت نفسها الكنيسة الشرقية الاثوذكسية وتبنت أخري مذهب الطبيعتين وسمت نفسها الكنيسة الغربية الكاثوليكية ثم انقسمت كل واحد بعد ذلك إلى كنائس شتى مختلفة ومتباينة وأحيانا متحاربة حتى أنه ليصعب على أبناء الكنيسة الواحدة الاتفاق بينهم في كافة أمور العقيدة المسيحية .وبعد أن غرقت الكنائس في خلافاتها الجدلية غرق معها اتباعها في هذه الهوة السحيقة من الظلام الدامس والذي مرده إعمال العقل البشري في صنعة الإله وهو الدين السماوي ,إن التاريخ لا يذكر لنا أن تلاميذ المسيح الذين رأوه وتعلموا منه اختلفوا هذه الخلافات أو ناقشوا هذه القضايا الفلسفية الباردة التي لا تمت بصلة إلى دين السماء فأيهم أعلم بدين المسيح والتلاميذ الرسل أم الآباء الكهنة ؟؟؟!!!وعندما فقدت المسيحية ربانيتها عجزت أن تقدم للكيان البشري ما يغذيه روحاً وعقلاً لقد أصبح العقل المسيحي يرزح تحت وطأة العقيدة المسيحية التي صبتها الكنيسة في قالب الفلسفة الإغريقية فخرجت مسخاً مشوهاً ضالاً وغريباًً في طبيعته وفى تاريخه وبه من الجفوة والعداء للفطرة مالا يمكن هضمه لنفس سوية حتي إنك لتجد أعلم الناس في المسيحية لا يستطيع أن يفهم التثليث أو يوصل هذا الفهم لأحد من الناس كبيراً او صغيراً ،ويكتفي بضرب الأمثلة البعيدة شكلاً وموضوعاً عن عقيدة التثليث.ولما لم يعد العقل قادراً على فهم عقيدته عجز أن يتعامل معها فهرب في اتجاهينالأول هو : التجاهل والاكتفاء بتعاليم الكنيسة واعتبار أن أصول الدين مجموعة من الأسرار والطلاسم نؤمن بها ولا نفهمها أو نتعامل معها ,كأنها عقيدة أنزلها الله لجنس آخر غير البشر وأن المسيحيين غير معنيين بها بالمرة ، ومن ثم لم يكن لهذا الدين دور في حياة البشرية ولم يدفع بها إلى الأمام شيئا ً ولم يكن حاضراً في أيٍّ من أدوارها إلا في معارك الكراهية والخسة والإبادة لكل ما هوحضاري وإنساني أو في محاكم التفتيش التي تنكل وتعذب من تظهر فيه بوادر آدمية تحثه على الفهم ولو في أمور الدنيا فقط.المهرب الثاني : كان الإلحاد , وهو الثمرة المرة الخبيثة التي أنتجتها لنا الكنيسة جراء تدخلها في الدين بعقلها وأيديها وإخراجه من مساره الصحيح إلى مسارات الأهواء والحكام و الفلاسفة,ولعجز التصور البشري الذي وضعته الكنيسة باسم الله في المسيحية عن القيام بما لا يقوم به إلا وحي السماء هرب الناس ليس من الكنيسة وتصورها فحسب بل من كل ما هو ديني وطالما أن الكنيسة تقدم لنا فلسفتها العقلية المريضة باعتبارها الوحي المقدس فلماذا لا نستخدم عقولنا نحن في الوصول إلى الحقيقة, هرب الناس من دين الكنيسة , دين الكاهن والمذبح والأسرار والطلاسم إلى دين آخر بحثوا عنه بعقولهم فهي أكثر ما يمكن الثقة به في هذا الواقع المسموم, وللوقت ظهرت الفلسفات المريضة التي تنادي بسيادة العقل على الدين, أو الفلسفة العقلية المثالية - على اختلاف اتجاهاتها ما بين معارضة الدين وإعلان سيطرة العقل فى رأى "فيشته" .. وبين تأييد الدين باعتبار أن الله - سبحانه - عقل ! فى رأى "هيجل" - ثم انتهت ثانيًا إلى الفلسفة الحسية الوضعية على يد "كومت" و"اشتين تال" . ثم إلى الجدلية المادية على "كارل ماركس" وزميله "إنجلز" . ثم انهمر سيل الإلحاد وفتح بابه على مصراعيهوإنما جاء كل هذا ثمرة طبيعية لانحراف الكنيسة والمجامع بالدين الرباني . ومحاولة الفكر الأوربى أن يأبق من وجه الكنيسة وإلهها الذى تستطيل به عليهم ونعود من هذه الرحلة الشاقة على النفس لنحمد الله أن رسالته الأخيرة للبشرية محفوظة بحفظه ومصونة بفضله لا تزال تحتفظ بربانيتها غضة ندية صالحة لكل زمان ومكان , الحمد لله أن لم تقم في الإسلام كنيسة تسرق حق الله لأحبارها ورهبانها ,وتسوق رعاياها بالحيل والخرافات والتهويل ولكنه كما قال الله تعالى(فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) والحديث عن ربانية الإسلام يطول و الإجابة عن السؤال "لماذا أنا مسلم" تطول وتطول فإلى لقاء آخر في نفس السلسلة بإذن الله وحده(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)
الخميس، 19 فبراير 2009
لاصوت يعلوا فوق صوت المسخرة
لاصوت يعلوا فوق صوت المسخرة
بقلم /ابراهيم محمد سكر
السيد نبيل شرف الدين لمن لايعرفه كاتب بجريدة الاهرام وضيف اسبوعى على جريدة المصرى اليوم فله بها مقال الغرض منه النيل من الاسلام والمسلمين والعجيب أن تفرد له جريدة مثل المصرى اليوم صفحاتها لكى يهاجم كل مايمت للاسلام بصلة ولكن وللامانه الرجل لايهاجم الاسلام مباشرة ولكنه يهاجمه عن طريق مهاجمة المدافعين عن الاسلام والحريصين كل الحرص على نشر ثقافة الاسلام فى وطننا العزير وهذه الجريدة رغم احترامى الشديد لها الاأنها دائما تأتى بالموتورين لمهاجمة الثوابت عند الشعب المصرى فيريدون زلزلة قواعد البيت المسلم وأفكار المسلمين من أمثال الكاتب جمال البنا الذى يطلق عليه لفظ دكتور ولفظ المفكر الاسلامى مع أنه لايحفظ جزء من القرآن .ولاأدرى من الذى اطلق عليه لفظ دكتور مع انه لايحمل اى شهادات دكتواره ولاأدرى ايضا من أين جاءؤا بلفظ المفكر الاسيلامى وفى أى شئ يفكر هذا المفكر انه يعمل عقله فيما لادراية له به انه يعمل عقله فى النصوص الصحيحة والتى لاتحتمل اى تأويل . فهو الذى اباح القبلة لشباب الجامعات وهو الذى اباح التدخين فى نهار رمضان ان هذا الرجل يهرف بما لايعرف وهذه نبذة مختصرة عن جمال البنا مع ان حديثى او تعليقى ليس عن شخص جمال البنا ولكن عن السيد /نبيل شرف الدين
فالسيد نبيل شرف الدين الضابط السابق ولاأدرى لماذا هو سابق فهو دائم الهجوم الشديد على الاخوان المسلمين وعندما شاهدت ضراوته الشديدة فى الهجوم على الاخوان المسلمين قلت ربما كان بينه وبينهم خلاف على شئ ما لاأعرفه وربما لكونه ضابط سابق فهو عنده حساسية ما تجاه هذه الجماعة ولكن بمرور الايام ومتابعتى لكتاباته اتضح لى شئ جديد حيث اعلن بأن جماعة انصار السنة والجماعة وغيرها من الجماعات الاسلامية والتى تعمل فى النور وتحت سمع وبصر الحكومة هى اشد ضراوة وفتكا بالمجتمع من الاخوان المسلمين وجاءت احداث غزة التى وقف معها كل العالم حتى بعض الصهاينة الا هذا الضابط السابق شن وبكل ماأوتى من قوة حربا لاهوادة فيها على حماس هذا الرجل يبنى كتاباته على تصورات فكرية شاذة ومن وحى خياله المريض حتى انه فى سياق مقالة عن جماعة انصار السنة او الاخوان يقول"وقد يحدث " اى تصدر بعض الاشياء من هذه الجماعة أو تلك هذا لانه ليس لديه دليل مادى لادانة اى من الجماعتين الغريب فى الامر بعيدا عن كونه "شرف الدين" ا نه يسخر من لفظ السلفيين ويريد ان يوهمنا أن السلفيين تهمة يجب التبرئ منها فهو يأخذ هذا اللفظ ويبنى عليه هجومه الدائم على الدين وللتحقير من الدين وهدم أسس وقواعد هذا الدين وكل هذا وأكثر يصدر من شخص يدعى"شرف الدين " وكم أتمنى أن يقرأ تعليقى هذا وليناقشنى مناقشة جادة عل الله يهدى المخطئ منا . وأعود الى تهجمه على كلمة "مرجعية سلفية" فالمرجعية السلفية ليس فيها مايسئ للدين وليست سبه فالمرجع للاخذ من السلف الصالح وهل هناك ما يعيب السلف الصالح ياشرف الدين ويواصل هجومه بقوله " وهذا من تصور خياله المريض " واحجامهم عن دخول المعترك السياسى ليس الاتكتيكا وهو يقصد جماعة"أنصار السنة والجماعة" وهذا ان دل على شئ انما يدل على جهل واضح أو غباء مستحكم فأدبيات السلفيين وفكرهم يبتعد تما ما من هذا الامر ولو أنه أعمل عقله فى السياسة كما يعملون عقولهم فى ثوابت الدين لحلت المشكلة فالسلفيين فى عداء دائم ومستمر مع الاخوان لمشاركتهم السياسة ودخولهم معترك السياسة والسؤال الذى يطرح نفسه من أين لك أنه تكتيكا ؟ ثم يقول شرف الدين ويعقبها مرحلة التمكين اى التمكين للسلفيين وذلك بعد مرحلة التكتيك ولو فرضنا جدلا ان فى كلامه شئ من الصحة ما المانع اذا اختارهم الشعب أليسوا مصريين وينتمون لتراب هذا الوطن لماذا تعتقد انك على صواب والاخرون على خطأ قد تكون نشأتك العسكرية هى السبب فى ذلك ولماذ لايكون الفكر الذى تطرحه هو الفكر الشاذ .. والعجيب انه يقول أن الاخوان قفزوا على السلطة التشريعية وكأنهم قاموا بانقلاب مع أنه يدرى أنهم جاءؤا عن طريق صندوق الاقتراع ولو لم يحدث التزوير فى المراحل اللاحقة لكانت الغالبية للاخوان وهو أول من يعلم ذلك فأيهما الذى قفز على السلطة هل الاخوان المسلمين أم الاعضاء المخنثين الذين ينتمون للحزب الوطنى والذى يتعامل معهم السيد/ أحمد عز بأسلوب الاشارة وكأنهم طلاب فى المرحلة الابتدائية فهل يستطيع هذا الشرف الدين أن يهاجم أحمد عز أو جمال مبارك كما هو شأنه الان . ياسيد شرف الدين اعرنى عقلك للحظات وصفى ذهنك وابعد عنك شيطانك الذى بداخلك وقل لى بالله عليك هل الاخوان المسلمين والسلفيين هم الذين دمروا هذا البلد هل هم أصحاب العبارة (عبارة الموت ) هل هم الذين احتكروا الحديد والاسمنت هل هم الذين هربوا أكثر من 600 مليار دولار خارج مصر هل هم سبب فساد المحليات هل هم سبب كارثة الدويقة هل هم سبب صفر المونديال هل هم سبب تخلفنا سياسيا واعلاميا هل هم سبب هل هم سبب ألم تقرأ تصريحات السيد عدلى حسين /وهو محافظ ومازال حتى تاريخه محافظ أن سبب المصائب والكوارث هم أعضاء الحزب الوطنى لانهم يحتمون فى سيد قراره ويفعلون ما يحلوا لهم ولن تطالهم يد القانون فهم فوق القانون وهم الذين يضعون القوانين التى فى الاصل سيئة السمعة هذا السيد / نبيل شرف الدين الذى نراه كالاسد على جماعات الاسلام فى مصر والعالم العربى تم احالته للتحقيق من قبل جريدة الاهرام بتهمة انه ظل يصرف راتبه لمدة عام والنصف العام من جريدة الاهرام مع أنه لم يحضر للجريدة ولا يوم وخرج على الفضائيات يولول ويصرخ ويبكى وبعدما كان أسدا صار ارنبا من هنا عرفت السبب فى هجومه على الاخوان وجماعة انصار السنة والجماعة لانه كالطفيليات و الفيروسات التى لاتعيش الا فى الاماكن الملوثة وغير النظيفة واعتقد أنه لو لم يكن ضابط سابق لاختلف الوضع فهو يعرف من أين تأكل الكتف ولذلك نجده صباح مساء يسبح بحمد الحكومة ومهاجمة كل معارضيها فهذا الشرف الدين يؤثر مصلحة نفسه على مصلحة وطنه .........................................................................................................................................................
بقلم /ابراهيم محمد سكر
العيب فينا لافى الجزيرة
العيب فينا لا فى الجزيرة
تعليق
ابراهيم محمد سكر
تـاريخ
١٩/٢/٢٠٠٩ ٤٦:١١
قبل ان تعاتبوا الجزيرة عاتبوا انفسكم وبدلا من عتاب الناجح على نجاحه فلتعاتبوا الفاشل على فشله كل الدنيا قالت بفشل المتحدث باسم الخارجية المصرية فى تسويق افكارهم حتى من داخل الحكومة نفسها وفى الوقت الذى تواجدت فيه ليفنى فى القاهرة تهدد غزة لم نسمع تصريح ادانة فى ساعتها وعندما اعلن اولمرت بان هناك من الحكام العرب من يقف مع الصهاينة لم نسمع رد من الخارجية المصرية ولاالسعودية ولا الاردنية وهم المعنييون بهذا الكلام يااستاذ نمنم اذا كنت تهاجم الجزيرة لان لها مراسلين داخل اسرائيل فماذا عن وجود سفارة لهذا الكيان فى مصر اعتقد انك نسيت ذكر هذا الامر فى مقالك وعن هذا العلم الذى يرفرف فى سماء مصر وماذا عن التطبيع ياسيد نمنم انك ينطبق عليك القول بانك ترى القشة فى عين اخيك فأنت هنا نظرت الى القشة وصرت تضخم فيها حتى صارت شبحا. ياسيد نمنم العيب ليس فى الجزيرة ولا فى قطر العيب فى السياسة الخرقاء التى تمارسها حكومتنا الغبية وكم المليارات التى تصرف على عشرات الفضائيات المصرية لم تستطع ان تواجه فضائية وحيدة كالجزيرة هل العيب فى الجزيرة ام العيب فى اختيار جهلة ليجلسوا وراء الميكروفونات علاوة على انهم مكبلين بنشرات اخبار تأتيهم عن طريق الداخلية فماذ يقول هذا المذيع الديكور بالنظر الى مذيعى الجزيرة الذين يتسمون باللباقة والحنكة والدراية التى يفتقدها مذيع التلفزيون المصرى ليس لجهله فقط ولكن لسوء اختياره فهم مختارون بالواسطة والمحسوبية فماذا ننتظر منهم هل يستطيعون تجميل القبيح او عمل من الفسيخ شربات سياسة مصرية متخبطة فاشلة زائد مذبع جاهل لايعرف كيف يقرأ نشرة الاخبار زائد رقابة بوليسية فى مبنى ماسبيروا ماذا يمكن ان ينتج من هذا الثلاثى الا ابراز دور ضحل ومعيب فى حق مصر فالعيب فيكم ياسادة وليس فى الجزيرة ولافى قطر تحياتى
الثلاثاء، 17 فبراير 2009
المرأة ومكانتها فى الدين الاسلامى الكاتب /ابراهيم محمد سكر
المرأة ومكانتها فى الدين الاسلامى
تحت دعوى حرية الفكر والرأى تعقد المؤتمرات وتشكل اللجان فى الاونة الاخيرة من هذه الايام فى عدد من البلدان الاسلامية والعربية
على حد سواء لا لشئ الا لمهاجمة ثوابت الشرع الاسلامى اما عن جهل بالشرع أوسوء نية وقصد مبيت . فالحرية فى الاسلام محكومة بقواعد الشريعة التى انزلها الله تعالى لعباده
.
فالحرية لاتعنى بأى حال من الاحوال الانفلات والتسيب والخوض فى الثوابت لان الاسلام بقدر ما أعطى للانسان الحق الكامل فى
التفكير الحر المستقل بمختلف الوسائل المتاحة وأباح له أن يجهر بما انتهى اليه رأيه فانه ألزمه الحجة ووضع أطر خاصة تحد من
الشطط فى التفكير ومخالفة الاصول والتطاول على المبادئ والقيم والجهر بالقول من السوء تحت دعوى الحرية وهى كلمة حق يراد بها باطل.
فالحق سبحانه وتعالى العليم ببواطن النفس البشرية رسم لنا النظام الاجتماعى الذى يجب أن نسير على هديه . لان الاسرة هى اللبنة
الاولى فى المجتمع فاذا صلحت صلح المجتمع واذا فسدت فسد المجتمع.
من هنا كان التشريع الالهى الذى رسم لنا كيف تقوم وكيف تتكون هذه اللبنة التى هى اساس المجتمع .فاذ ا بنا نجد من يعارض هذا التشريع
فنقول لهم "أأنتم أعلم أم الله" وهل أنتم حريصون على أنفسكم ومجتمعاتكم أكثر من حرص ربكم عليكم الذى خلقكم ورزقكم فالخير كل
الخير فى اتباع هدى القرآن الكريم والسعادة كل السعادة فى اتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .
لقد جاء الاسلام بعقيدة ورسالة جاء بعقيدة دينية كاملة شاملة تنظر فى الانسان والكون والحياة ورسالة انسانية تصدت لكل ما يصادف
الانسان وكل مايعترضه من مشكلات سواء على المستوى الاجتماعى أو الاقتصادى أو حتى السياسى وغيره فى كافة مناحى
الحياة .ورسالة تضع لكل مشكلة حلا دقيقا حكيما يناسبها ويعمل على تلافيها لذلك فان مقاصد الشريعة الاسلامية هى الارتفاع
بالانسان ليكون انسانا ولا فرق هنا بين رجل وامرأة أما الاخرون فيأخذون بالانسان الى القاع حتى ينغمس فى شهواته ولذاته فيصير
الحيوان أكثر قيمة واحتراما منه لانه باع نفسه لهوى نفسه.
لذلك فنحن نرى أن هذا المؤتمر أو ذاك لايعدو أن يكون مظاهرة مفتعلة ومكيدة أخرى من المكائد التى تنصب لايقاع المرأة المسلمة فى
شراك التبعية للغرب الملحد وتهدف الى جر المرأة الى مالايحمد عقباه سواء لها أو للمجتمع ككل كجزء من محاولات الغرب وهيمنته.
وقد يعطى هذا المؤتمر أو ذاك غطاء دوليا وتغلف بنوده الهدامة السامة بشعارا ذات بريق زائف كمؤتمر بكين ومؤتمر القاهرة الذى
رفض غالبية ماجاء به فضيلة شيخ الازهر الراحل جاد الحق على جاد الحق هذا الرجل الرمز القيمة العلم الذى تصدى لكل محاولاتهم
وكان هذا بمثابة فشل زريع للمؤتمر وللمؤتمرين عليهم من الله مايستحقون لذلك فان محاولاتهم تلك مهما بدا لهم أنهم نجحوا فى
تسويقها لن يكتب لها النجاح والتوفيق أبدا وسيجدونها فى مزابل التاريخ وان وقفت ورائها حكومة وأعضاء مجلس شعب مخنثين .
ان المرأة المسلمة العاقلة يجب أن تدرك مدى نايراد لها أن تسير فيه من دمار ومن المهم جدا أن نبين ونشير الى وضع المرأة قبل
الاسلام حتى يتبين لهؤلاء الحمقى ومن يسير على دربهم الضلال اللاحق بهم من دعوتهم الهادمة لكيان البيت المسلم .
فالمرأة كانت سلعة رخيصة تباع وتشترى وليس لها من أمرها شئ وكانت معدومة الشخصية مهدورة الكرامة مجهولة القدر صغيرة
الشأن منسية الاثر تقاسى مرارة الجهل والالم والاهمال وذلة التحقير كان كثير من الناس يمقتون البنت ويتشاءمون بمولدها
قال تعالى "واذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم _ يتوارى من القوم من سوء مابشر به أيمسكه على هون أم يدسه
فى التراب ألاساء ما يحكمون فجاء الاسلام وانتشلها من هذه الهوة السحيقة وصعد بها الى اعلى درجات الكمال والعزة فهى مصونة
عفيفة لها شخصيتها المستقلة ولها حقوقها فى البيع والشراء وحرية اختيار الزوج وماالى ذلك من الحقوق فالمرأة نصف الامة ولا ينبغى للامة أن تترك نصفها سدى
ونحن حين ندعوا لذلك لاندعوا الى التبذل والترجل وترك الحشمة وانما ندعوا الى اعداد المرأة الفاضلة الطاهرة التى تدرك غايتها
وتسير فى منهاج قويم من اعداد المولى عز وجل فتعرف حقوق ربها ووطنها وزوجها وولدها. وعلينا أن لا نجارى هؤلاء الدعاه الذين
يتبعون الهوى فى كل شئ فهم ينطلقون من فراغ تؤزهم فيه شهواتهم وأهواؤهم من دون علم ولا هدى ولا كتاب منير.
فهناك فرق بين تعاليم الشرع الذى يسعى لتحقيق العدل والامان واسعاد المجتمع وبين هؤلاء المتأمرين الذين يسعون من أجل التخريب
والتدمير والهمجية وشتان بين المسلم العاقل الذى يطبق تعاليم الاسلام ويلتزم منهجيتة وبين من يتبع الضلال ويصير عبدا لهواه .
ومؤتمرات التهريج هذه تريد للمرأة أن تصبح من جديد جاريه وبارادتها تلك المرأة العصرية المتحررة (المتمدنة )يريدون أن تصبح
سلعة يشتريها كل راغب .وذلك بعد نزع كل احساس بالقيم والدين والاخلاق عنها.
ان ما يراد ويحاك للاسرة المسلمة صورة مما يحدث فى الغرب من حيوانية العلاقات الجنسية مما يؤدى الى اختلاط الانساب واباحة
الزنا واللواط والسحاق وانتشار الميوعة والتخنث بين الشباب واغراء المرأة بالتخلى عن كرامتها فضلت وأضلت وشقيت وأشقت .
هل هذه هى الحرية يا سيدات المؤتمرات الهدامة تريدون استبدال شرع الله بشرع الشيطان .الا ترون الى الخنساء حين جاءها نعى
أربعة من أبنائها فى موقعة القادسية قالت الحمد لله الذى شرفنى باستشادهم وكرمهم بالموت وهم يجاهدون فى سبيله ويدافعون عن دينه .
أما أنتن تجاهدن وتدافعن من أجل اعلاء كلمة الشيطان وأبدا والله لن يكون
الكاتب /ابراهيم محمد سكر
تحت دعوى حرية الفكر والرأى تعقد المؤتمرات وتشكل اللجان فى الاونة الاخيرة من هذه الايام فى عدد من البلدان الاسلامية والعربية
على حد سواء لا لشئ الا لمهاجمة ثوابت الشرع الاسلامى اما عن جهل بالشرع أوسوء نية وقصد مبيت . فالحرية فى الاسلام محكومة بقواعد الشريعة التى انزلها الله تعالى لعباده
.
فالحرية لاتعنى بأى حال من الاحوال الانفلات والتسيب والخوض فى الثوابت لان الاسلام بقدر ما أعطى للانسان الحق الكامل فى
التفكير الحر المستقل بمختلف الوسائل المتاحة وأباح له أن يجهر بما انتهى اليه رأيه فانه ألزمه الحجة ووضع أطر خاصة تحد من
الشطط فى التفكير ومخالفة الاصول والتطاول على المبادئ والقيم والجهر بالقول من السوء تحت دعوى الحرية وهى كلمة حق يراد بها باطل.
فالحق سبحانه وتعالى العليم ببواطن النفس البشرية رسم لنا النظام الاجتماعى الذى يجب أن نسير على هديه . لان الاسرة هى اللبنة
الاولى فى المجتمع فاذا صلحت صلح المجتمع واذا فسدت فسد المجتمع.
من هنا كان التشريع الالهى الذى رسم لنا كيف تقوم وكيف تتكون هذه اللبنة التى هى اساس المجتمع .فاذ ا بنا نجد من يعارض هذا التشريع
فنقول لهم "أأنتم أعلم أم الله" وهل أنتم حريصون على أنفسكم ومجتمعاتكم أكثر من حرص ربكم عليكم الذى خلقكم ورزقكم فالخير كل
الخير فى اتباع هدى القرآن الكريم والسعادة كل السعادة فى اتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .
لقد جاء الاسلام بعقيدة ورسالة جاء بعقيدة دينية كاملة شاملة تنظر فى الانسان والكون والحياة ورسالة انسانية تصدت لكل ما يصادف
الانسان وكل مايعترضه من مشكلات سواء على المستوى الاجتماعى أو الاقتصادى أو حتى السياسى وغيره فى كافة مناحى
الحياة .ورسالة تضع لكل مشكلة حلا دقيقا حكيما يناسبها ويعمل على تلافيها لذلك فان مقاصد الشريعة الاسلامية هى الارتفاع
بالانسان ليكون انسانا ولا فرق هنا بين رجل وامرأة أما الاخرون فيأخذون بالانسان الى القاع حتى ينغمس فى شهواته ولذاته فيصير
الحيوان أكثر قيمة واحتراما منه لانه باع نفسه لهوى نفسه.
لذلك فنحن نرى أن هذا المؤتمر أو ذاك لايعدو أن يكون مظاهرة مفتعلة ومكيدة أخرى من المكائد التى تنصب لايقاع المرأة المسلمة فى
شراك التبعية للغرب الملحد وتهدف الى جر المرأة الى مالايحمد عقباه سواء لها أو للمجتمع ككل كجزء من محاولات الغرب وهيمنته.
وقد يعطى هذا المؤتمر أو ذاك غطاء دوليا وتغلف بنوده الهدامة السامة بشعارا ذات بريق زائف كمؤتمر بكين ومؤتمر القاهرة الذى
رفض غالبية ماجاء به فضيلة شيخ الازهر الراحل جاد الحق على جاد الحق هذا الرجل الرمز القيمة العلم الذى تصدى لكل محاولاتهم
وكان هذا بمثابة فشل زريع للمؤتمر وللمؤتمرين عليهم من الله مايستحقون لذلك فان محاولاتهم تلك مهما بدا لهم أنهم نجحوا فى
تسويقها لن يكتب لها النجاح والتوفيق أبدا وسيجدونها فى مزابل التاريخ وان وقفت ورائها حكومة وأعضاء مجلس شعب مخنثين .
ان المرأة المسلمة العاقلة يجب أن تدرك مدى نايراد لها أن تسير فيه من دمار ومن المهم جدا أن نبين ونشير الى وضع المرأة قبل
الاسلام حتى يتبين لهؤلاء الحمقى ومن يسير على دربهم الضلال اللاحق بهم من دعوتهم الهادمة لكيان البيت المسلم .
فالمرأة كانت سلعة رخيصة تباع وتشترى وليس لها من أمرها شئ وكانت معدومة الشخصية مهدورة الكرامة مجهولة القدر صغيرة
الشأن منسية الاثر تقاسى مرارة الجهل والالم والاهمال وذلة التحقير كان كثير من الناس يمقتون البنت ويتشاءمون بمولدها
قال تعالى "واذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم _ يتوارى من القوم من سوء مابشر به أيمسكه على هون أم يدسه
فى التراب ألاساء ما يحكمون فجاء الاسلام وانتشلها من هذه الهوة السحيقة وصعد بها الى اعلى درجات الكمال والعزة فهى مصونة
عفيفة لها شخصيتها المستقلة ولها حقوقها فى البيع والشراء وحرية اختيار الزوج وماالى ذلك من الحقوق فالمرأة نصف الامة ولا ينبغى للامة أن تترك نصفها سدى
ونحن حين ندعوا لذلك لاندعوا الى التبذل والترجل وترك الحشمة وانما ندعوا الى اعداد المرأة الفاضلة الطاهرة التى تدرك غايتها
وتسير فى منهاج قويم من اعداد المولى عز وجل فتعرف حقوق ربها ووطنها وزوجها وولدها. وعلينا أن لا نجارى هؤلاء الدعاه الذين
يتبعون الهوى فى كل شئ فهم ينطلقون من فراغ تؤزهم فيه شهواتهم وأهواؤهم من دون علم ولا هدى ولا كتاب منير.
فهناك فرق بين تعاليم الشرع الذى يسعى لتحقيق العدل والامان واسعاد المجتمع وبين هؤلاء المتأمرين الذين يسعون من أجل التخريب
والتدمير والهمجية وشتان بين المسلم العاقل الذى يطبق تعاليم الاسلام ويلتزم منهجيتة وبين من يتبع الضلال ويصير عبدا لهواه .
ومؤتمرات التهريج هذه تريد للمرأة أن تصبح من جديد جاريه وبارادتها تلك المرأة العصرية المتحررة (المتمدنة )يريدون أن تصبح
سلعة يشتريها كل راغب .وذلك بعد نزع كل احساس بالقيم والدين والاخلاق عنها.
ان ما يراد ويحاك للاسرة المسلمة صورة مما يحدث فى الغرب من حيوانية العلاقات الجنسية مما يؤدى الى اختلاط الانساب واباحة
الزنا واللواط والسحاق وانتشار الميوعة والتخنث بين الشباب واغراء المرأة بالتخلى عن كرامتها فضلت وأضلت وشقيت وأشقت .
هل هذه هى الحرية يا سيدات المؤتمرات الهدامة تريدون استبدال شرع الله بشرع الشيطان .الا ترون الى الخنساء حين جاءها نعى
أربعة من أبنائها فى موقعة القادسية قالت الحمد لله الذى شرفنى باستشادهم وكرمهم بالموت وهم يجاهدون فى سبيله ويدافعون عن دينه .
أما أنتن تجاهدن وتدافعن من أجل اعلاء كلمة الشيطان وأبدا والله لن يكون
الكاتب /ابراهيم محمد سكر
الاثنين، 16 فبراير 2009
ماعلاقة يهود بيعقوب عليه السلام للاستاذ/ مصطفى فهمى ابو المجد
ما علاقة يهود بيعقوب (عليه السلام)؟ [1]
لَقَدْ دُعِيَ نبي الله يعقوبم بإسرائيل أي: عبد الله، ووهب الله له اثني عشر ولداً من أربع نسوة، وهم: راوبين، شمعون، لاوي، يهوذا، يسَّاكر، زَبولون، وهؤلا من أمّ، ويوسف وبنيامين من أخرى، دان ونفتالي من ثالثة، ومن الأخيرة: جاد وأشير. فهؤلاء الإثنا عشر هم أبناء إسرائيل صلى الله عليه وسلم. واليهود هم أبناء يهوذا فقط، أي أنهم جزء من اثني عشر جزءاً من بني إسرائيل.
إن يهود اليوم يزعمون أنهم يتصلون بإسرائيل، وأستطيع أن أقول جازماً : أنهم لا يمتُّون إلى يهوذا و يعقوب بأدنى صلة، و إنما انتماؤهم للدين فقط الذي انتسبوا إليه.
إنَّ علماء الأجناس يُجمِعون على أنّ بني إسرائيل الذين تعنيهم التوراة هم مجموعة من سلالة البحر المتوسط بصفاتها المعروفة من سُمْرة في الشعر وتوسُّط في القامة وطول إلى توسُّط في الرأس. وقد اختلطوا مع الجماعات السابقة واللاحقة من عموريين وكنعانيين وغيرهم. لقد عُثِر على قليل من الجماجم في فلسطين وخارجها تعود إلى عصر سليمان بن داود - عليهما السلام - وبعده تشير إلى سلالة البحر المتوسط، وأهم من ذلك رسوم وتماثيل قدماء المصريين والبابليين التي تحدّد كل الجماعات والعناصر في المنطقة ومن بينها بنو إسرائيل. وقد ظهرت ملامحهم لا تختلف عن ملامح العموريين والساميين. ومن هذا نفهم أنّ بني إسرائيل الحقيقيين هم سمر طوال الوجوه قصار القامة تقريباً، وهذه الصفات تنطبق على ما تقولها التوراة عنهم. وهذه الصفات ليست صفات من يدَّعون اليوم أنهم من بني إسرائيل. لأن بني إسرائيل قد انقرضوا ولم يبق منهم إلاَّ مجموعة واحدة موجودة حتى الآن وهم السامريُّون. فقد اتفق الباحثون على أنَّ هؤلاء ظلوا في فلسطين طوال التاريخ في عزلة تامَّة، وفي نقاوة لا شكَّ فيها، وصفاتهم تؤكّد حقيقةً بني إسرائيل ويقيمون في قرية من قرى نابلس، وعددهم اليوم لا يتجاوز المائتين، فهم يتجهون منذ القديم إلى الانقراض المحقق.
من هذا نعلم أن يهود اليوم ليس بينهم نقاوة جنسية كما يدَّعون، وإنما هم أتباع تلك الديانة التي حرَّفها أحبارهم وكاتبو تلمودهم. فهذا الأمر أصبح مؤكداً لدى مفكري الغرب، فيقول الفيلسوف الفرنسي (رينان): "إنَّ المغزى الأنثروبولوجي لكلمة يهود قد انتهى منذ أمد طويل." ويقول (دالي): " إنه ليس ثمّة بعد أي شيء كقضية جنس يهودي على الإطلاق." ويقول (رايلي): "ليس اليهود جنساً بل مجرد ناس بكل بساطة."
إن اختلاط اليهود بغيرهم من الشعوب لأمر مؤكد تذكره التوراة من زمن بعيد، كما تدلّ قصة (شمشون ودليلة) فدليلة فلسطينية وشمشون إسرائيلي، والتوراة تقول في سفر حزقيال: (أمُّك كانت حيثيّة وعمورياً كان أبوك).
والتاريخ يثبت أن كثيراً من بني إسرائيل فُرِض عليهم أن يتركوا فلسطين إلى أرض زوجاتهم الوثنيات. كما أثبت أيضاً تخلِّي كثيرين منهم عن ديانتهم في أثناء الأسر البابلي الذي استمرّ 140 عاماً.
ومن الأمور المهمة أنَّ كثيراً من نساء بني إسرائيل تمَّ بيعهنّ كَإماء، وأُخِذنَ إلى مقاطعة الراين كزوجات لجنود الرومان، وكثير من هؤلاء الجنود هجروهنّ عندما نُقِلوا إلى مواقع أخرى، فشبَّ أبناؤهم كاليهود. ومن الثابت تاريخيا تفشي ظاهرة التحوُّل والاختلاط قبل العصر المسيحي مباشرة، وفي قرونه الأولى. فحين تشتَّت بنو إسرائيل وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما أن يرتدّوا وثنيين، وإما أن يحتفظوا بدينهم ويتعرَّضوا للاضطهاد، وهناك، كما يقول (بيرجل): "أصبح الأغلبية وثنيين لأن من بين قبائلهم الاثنتي عشرة عشراً مفقودة). وفي حال التحوّل كان بنو إسرائيل يذوبون في الكيانات الجديدة. وكانوا في بعض الأحيان يدعون غيرهم للدخول في دينهم، كما ذكر المؤرخ اليهودي (جوزيفوس) أنّ يهود إنطاكية نجحوا كل النجاح في تحويل الكثيرين إلى عقيدتهم، وفي القرن الثاني الميلادي تحوّل عدد كبير من الوثنية إلى اليهودية. ومن الأمثلة التي لا تُنسى تحوّل كثير من أهل اليمن في عهد ذي نوّاس إلى اليهودية! ومع أنه لم يقل أحد أنّ يهود اليمن من بني إسرائيل إلا أن اليهود يحاولون في كل مناسبة أن يثبتوا أنهم أنقياء لم تدخلهم دماء غريبة. ويُكَذِّب ادعاءات اليهود القراراتُ الكَنَسية الصارمة التي أصدرها مجلس (توليدو) عام 538م و 589م بمنع زواج المسيحيين باليهود، مما يفسّر ظاهرة الزواج المختلط. والباحثون يفسّرون اضطهاد أسبانيا لليهود في القرنين الخامس والسادس أنه يرجع إلى نشاطهم التبشيري الخطير، وإلى انتشار زواجهم بالمسيحيين. فهذه الأدلة كلها تثبت قطعاً أن الذين يعيشون في فلسطين الآن من اليهود محتلون من شتّى البلاد، ولا تربطهم أدنى صلة ببني إسرائيل. ويثبت أيضاً أنَّ يهود اليوم في كل العالم أنهم ليسوا ساميين، باستثناء المائتين من أهل نابلس. فهم لا يرتبطون بأية رابطة كما ادّعى حاكم عربي أنهم أبناء عمومتنا، وهذا سفه أو لغو سياسي لا يستند إلى أي حقائق تاريخية أو علمية. في ضوء ما قلنا يتضح أن بني إسرائيل الذين فضّلهم الله هم أولئك الأنقياء الذين لا وجود لهم اليوم. ولكي نعلم سبب تفضيل الله لهم نقول: إن الله تعالى لا يجامل أحداً، ولا يفضل جنساً على جنس؛ لأنه خالق الكل، ولكن الذين يؤمنون به أحب إليه ممن يكفرون، وقد كان سكان فلسطين في الزمن السحيق وثنيين فاسقين، كما قال الله تعالى لموسى وبعض أتباعه: ( سَأُريكُم دارَ الفاسِقينَ) [2] ، فسلَّط الله عليهم بني إسرائيل الذين كانوا الأمَّة الوحيدة المؤمنة في ذلك الزمان، فالله فضّل المؤمنين على الكافرين بغضّ النظر عن المسميَّات. وقد فضّل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين في زمانهم، وفضل منهم المؤمنين منهم ولعن من كفر، قال: ( لُعِنَ الَّذين كَفروا مِنْ بَني إسرائيلَ عَلى لِسانِ داودَ وعيسى ابْنِ مَرْيَم ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانوا يَعْتَدونَ كانوا لا يتناهَوْنَ عن مُنْكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئْسَ ما كانوا يَفْعَلونَ) [3] . فكلمة "الشعب المختار" التي يردّدها اليهود اليوم خرافةٌ. وإنما شعب الله المختار هو الشعب الذي يؤمن بالله الواحد الأحد، ويقيم تعاليمه على أرضه متمسّكاً بشريعة الله السمحاء التي لا تعرف الحقد والتعصّب. ومن الإشارات الرائعة في تقرير العلاقة الإيمانية ما ذكره القرآن الكريم حكاية عن يعقوب صلى الله عليه وسلم: ( أَمْ كُنْتُم شُهداءَ إذْ حَضَر يعْقوبَ المَوْتُ إذا قال لبنيه ما تَعبُدونَ من بَعدي قالوا نَعبُد إِلَهَكَ وإلَهَ آبائِك إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاق إِلَهاً واحِداً ونحن له مسلمونَ)[4] . فانظر ماذا قرّر بنو إسرائيل؟ لقد اعتبروا إسماعيل صلى الله عليه وسلم أباً ليعقوب مع أن أباه من النسب إسحاق، ولكن علاقة الإيمان فوق علائق النسب والدم. ولكن هناك شبهة أخيرة في هذا الموضوع، فالقرآن يقول: (وأَلْقينا بينهم العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يومِ القِيامةِ كُلَّما أوقَدوا ناراً للحربِ أطْفَأها اللهُ ويسعَوْنَ في الأرضِ فساداً واللهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدين)[5] فهذه الآية تقول أنهم باقون إلى يوم القيامة! والجواب: لو قرأتَ الآية من أوَلها لزالت الشبهة، فالآية: (وَقالتِ اليهودُ يَدُ اللهِ مَغلولَةٌ) الآية، فهي تتحدث عن اليهود لا عن بني إسرائيل. وفي سورة الأعراف يقول سبحانه: ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عليهِم إلى يومِ القِيامَةِ مَن يَسُومَهُم سُوءَ العَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وإنَّه لَغَفورٌ رَحيمٌ وقَطَّعْناهُم في الأَرضِ أُمَماً منهُمُ الصالِحون ومنهم دونَ ذلكَ)[6] . فهذه الآية وما بعدها قرّرت أن الله معذب اليهود إلى يوم القِيامة، و لعلّ صريح الآية الثانية (وقَطَّعْناهُم في الأَرْضِ أُمَمَاً) مما يثبت ما انتهى إليه الباحثون من اختلاط القوم بغيرهم، وضياع نقائهم المزعوم. إذن، فالذين يحاربهم المسلمون قوم لا عراقةَ لهم ولا حقّ ولا تاريخ. أجَل، هم شُذّاذ الآفاق، من كل حدب وصوب جاءوا غاصبين ، وكما غصبوا الأرض غصبوا التاريخ وأرادوا -مثلَ كلِّ دَعِيٍّ- أن يلتمسوا لأنفسهم نسباً بجمعهم شتاتهم، وأعانهم على ذلك قوم آخرون فقد جاءوا ظلماً وزوراً. ولكن الحقّ لن يخفى أبداً، فقد أظهره الله تعالى على أيدي المؤمنين والكافرين، وليس يزهق الباطل إلاَّ قذفُه بالحقّ (بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ على الباطِلِ فَيَدمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ)[7] .
مصطفى فهمي أبو المجد
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)